|
ثاني أهم
المرافئ السورية على البحر المتوسط ( 90 كم جنوبي اللاذقية) كان اسمها (انطرادوس)
أيام الفينيقيين وأصبحت (طرطوزا) في العهد البيزنطي. وجعل منها رجال الغزو
الصليبي قاعدة حربية هامة ومرفأ رئيسي للتموين.
من هذه العهود لايزال في المدينة بقايا من أقواس واسوار وأبراج ولكن الآبدة
الهامة التي لا تزال تقف بشموخ ورشاقة هي كاتدرائية طرطوس التي أصبحت
متحفاً للمدينة يضم مجموعة كبيرة من آثار العهود والحضارات السورية
المختلفة.
ويقام فيها
خلال فصل الصيف مهرجان سياحي يضم العديد من النشاطات كالرياضات البحرية
والصناعات التقليدية والندوات الثقافية.
أرواد:
الجزيرة الوحيدة في سورية وتقع على مرمى النظر قبالة
طرطوس فهما شقيقتا تاريخ وحياة. كانت أرواد أيام الكنعانيين مملكة مستقلة
باسم أرادوس وثمة نصوص قديمة وكثيرة تتحدث عن أهميتها في التجارة
والملاحة.
أما أرواد
اليوم فتتألق في البحر بجمالها الطبيعي وبساطتها الآسرة، فهي كتلة من
البيوت والحصون المتراصة على بعضها وأسوار تغسل الأمواج حجارتها الضخمة
وتزين حوض مرفئها الأشرعة والزوارق ذات الألوان الزاهية والمقاهي الشعبية
الصغيرة المطلة على البحر وعلى طرطوس،
وتشتهر أرواد ببرجها
الأيوبي وبقلعتها القديمة التي أصبحت متحفاً لآثار الجزيرة وللتقاليد
البحرية ولذكريات النضال القومي فقد جعل منها المستعمرون حين احتلوا
سورية معتقلاً يسجنون فيه زعماء المقاومة الوطنية، ولا تزال كتابات هؤلاء
المناضلين التي حفروها على جدران زنزاناتهم بادية واضحة تتحدث عنهم وعن
تطلعهم نحو استقلال وطنهم.
الدريكيش:
تقع على بعد 35 كم عن مدينة طرطوس وتعلو سفحاً تكسوه أشجار الزيتون ولها
إطلالة جميلة على البحر. جاءت شهرتها من مياهها الصحية العذبة التي تجلب
الكثير من المصطافين الراغبين بالانتفاع من فوائدها الطبية العميمة.

صافيتا:
تقع على بعد 10 كم جنوبي الدريكيش و29 كم شرقي طرطوس وعلى ارتفاع 380م عن
سطح البحر . ذات مناظر خلابة إذ تحيط بها تلال الزيتون والأزهار من كل
جانب. وتقوم البلدة ببيوتها البيضاء ذات السقوف القرميدية على موقع قلعة
قديمة كانت تسمى أيام الغزوات الصليبية (كاستل بلان) والتي لم يبق منها
إلا أحد أبراجها الضخمة الذي يرتفع 28 متراً والذي يضم كنيسة لا يزال
تقام فيها الشعائر حتى اليوم. فيها اليوم فندق من الدرجة الدولية والعديد
من المنشآت السياحية المتنوعة.
حصن سليمان:
على بعد 25كم من الدريكيش ويعود تاريخه غلى القرن الثاني قبل الميلاد
عندما أقام فيه أهل جزيرة ارواد القدماء معبداً لبعل وعشتروت . وتوجد
بالقرب من الحصن آثار رومانية.
قلعة العريمة:
على 15كم إلى الجنوب الغربي من صافيتا وكانت نقطة متقدمة لقلعة صافيتا
وقلعة الحصن ولم يبق منها سوى برجين.
قلعة يحمور:
على بعد 20كم إلى الغرب من صافيتا ولم يبق منها سوى برجها المرتفع 15
متراً وسور جميل بطول 34 متراً.
مشتى الحلو:
تقع في الشمال الشرقي من صافيتا وهي واحدة من مجموعة
قرى صغيرة ومتناثرة على التلال الخضراء حيث الهواء العليل والمناخ العذب
حتى في أيام الصيف الحارة . وهناك منتجع سياحي دولي بالإضافة إلى العديد
من الفنادق والمطاعم والمنتزهات المنتشرة ضمن حقول التفاح الذي تشتهر به
هذه المنطقة.

بانياس:
تقع على بعد 28 كم شمال طرطوس، وهي مرفأ فينيقي قديم، وكانت تعرف أيام
اليونان باسم (بالانيا) وكانت تشتهر ببساتينها ورياضها الكثيرة وبتصدير
الخشب. أما اليوم فقد تحولت شهرة مرفئها الاقتصادية إلى كونه مصباً مهماً
لخطوط النفط.
قلعة المرقب:
تقع على بعد 6كم جنوب
شرق بانياس على ارتفاع 500م عن سطح البحر. وهي قلعة ضخمة وتبدو
أبراجها الأربعة عشر القائمة في السور الهائل وببرجها الرئيسي الكبير
وكأنها سفينة عملاقة حطت على ذروة الهضبة العالية لتشرف على البحر
والشاطئ والقمم البعيدة. وحين يقف المرء الآن في القلعة ذاتها ليرى هذا
البحر وشاطئه وتلك القمم البنفسجية البعيدة يحس أنه أمام لوحة أسرة
ساحرة.
بنيت القلعة بحجارة البازلت الأسود مما يجعلها تبرز أكثر وتتباين أكثر مع
ما يزنرها من سفوح ذات رياض وبساتين وألوان. قاعاتها كبيرة وهي ذات سقوف
مقببة بعقود وأطواق قوطية، وكانت تستوعب ألف شخص عدا الحامية مع مؤونة
تكفيهم لخمس سنوات.
عمريت:
تقع في جنوب مدينة طرطوس وفيها معبد فريد يعود إلى القرن الخامس قبل
الميلاد وهذا المعبد منحوت في الصخر محاط بالمياه. كما يوجد في عمريت
بقايا ملعب رياضي كان يتسع لأحدى عشر ألف متفرج ويعود بناؤه إلى القرن
الرابع قبل الميلاد، وقد كان السوريون القدامى يستخدمون هذا الملعب
لمواسمهم الرياضية، ويقام الآن قرب هذا الموقع مشروع سياحي ضخم يتسع
لألفي سرير، ويضم العديد من المنشآت السياحية والرياضية والتسويقية
والترفيهية.
 |